السيد جعفر مرتضى العاملي

227

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بواطاً ورجع ، ولم يلق كيداً ( 1 ) . مع تحفظنا على ما يقال من عدد المهاجرين في هذه السرية . 6 - وبعدها بأيام قلائل كانت غزوة العشيرة ، ووادع فيها بني مدلج ، وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيداً ، وفيها كني علي « عليه السلام » بأبي تراب ، كما سنرى ( 2 ) . 7 - سرية عبد الله بن جحش إلى بطن نخلة : ثم كانت سرية ابن جحش في رجب أو في جمادى الثانية من السنة الثانية ، في ثمانية ، أو اثني عشر رجلاً من المهاجرين . فقد كتب له النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » كتاباً ، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ( ولعله لأجل أن لا يطلع على مضمونه أعداء المسلمين من اليهود والمشركين فتتسرب الأخبار إلى أعدائه ) فلما سار يومين فتح الكتاب ، فإذا فيه بعد البسملة : « أما بعد ، فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك ، حتى تنزل بطن نخلة ، فترصد بها عير قريش - وفي رواية : قريشاً - حتى تأتينا منها بخبر » . وأخبر أصحابه : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أمره أن لا يستكره أحداً ممن كان معه ، وخيرهم بين الكون معه ، وبين الرجوع ؛

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 363 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 361 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 126 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 249 . ( 2 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ( مطبوع بهامش الحلبية ) ج 1 ص 361 والسيرة الحلبية ج 2 ص 126 وسيرة ابن هشام ج 2 ص 249 .